فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 298

وقال ابن الصلاح رحمه الله: (( إنَّ الحسَنَ قَسمان:

أحدُهما: مالا يخلو سَنَدُه من مستورٍ لم تَتحقَّق أهليتهُ، لكنه غير مُغَفَّلٍ ولا خطَّاءٍ ولا متهم، ويكون المتنُ مع ذلك عُرِف مثلُه أو نحوُه من وجهٍ آخر اعتَضد به.

وثانيهما: أن يكون راويه مشهورًا بالصدق والأمانة، لكنه لم يبلغ درجةَ رجالِ الصحيح لقصوره عنهم في الحفظ والإتقان، وهو مع ذلك يرتفع عن حالِ من يُعَدُّ تفرُّدُه منكَرًا، مع عَدَمِ الشذوذِ والعِلِّة )) .

فهذا عليه مؤاخذات.

وقد قلت لك: إنَّ الحسَنَ ما قَصُرَ سَنَدُه قليلًا عن رتُبة الصحيح. وسيَظهر لك بأمثلة.

الشرح

قال المؤلف رحمه الله تعالى"وقال ابن الصلاح رحمه الله: إن الحسن قسمان":

ذكر هذا رحمه الله تعالى في كتابه المقدمة, وحين ألَّف ابن الصلاح كتاب المقدمة كان الناس بعده عيالًا عليه.

قوله"أحدهما ما لا يخلو سنده من مستورٍ لم تتحقق أهليته, لكنه غير مغفل ولا خطَّاء ولا متهم, ويكون المتن مع ذلك عُرِفَ مثله أو نحوه من وجه آخر اعتضد به":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت