قَبْلَ عمرو بن شعيب, أو قد تكون العلة منه, أو يكون فيه تفرد, أو فيه مخالفة, فحينئذ يُترَك عمرو, ويُترَك بهز.
قال"ومحمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة":
وفي جامع أبي عيسى أحاديث كثيرة جدًا لمحمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة. مع وجود الخلاف القوي بين المحدثين في محمد بن عمرو عن أبي سلمة, وقد ضعف ذلك يحيى وغيره.
وذهب أحمد وأبو عيسى وجماعة إلى قبول هذا, وهذا الأقرب, فإن سلسلة محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مقبولة. من ذلك حديث افتراق الأمم, فقد جاء من رواية محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
ومن ذلك حديث (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) . ولا ينافي هذا ورود هذا الخبر في الصحيحين.
قوله"وابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي, وأمثال ذلك":
محمد بن إسحاق مقبول, وهو موصوف بالتدليس, وقد قال الإمام أحمد عنه: إذا تفرد بالأحكام فإنه لا يُقبَل. ومن العلماء من قال: هو في السيرة صحيح, وفي الحديث ضعيف.
والصواب في محمد بن إسحاق بأنه صدوق يَهِمُ قليلًا, فيُقبَل حديثه في الفضائل, وفي الأحكام, مالم يتفرد بأصل, أو يخالف غيره, ونعتبر في الحكم على حديثه بالقرائن, فإذا دلت قرينة على ترك حديثه تركناه, وإلاَّ فالأصل قبوله.
قال المؤلف"وهو قسم متجاذَبٌ بين الصحة والحُسْن, فإن عدة من الحفاظ يصححون هذه الطرق, وينعتونها بأنها من أدنى مراتب الصحيح. ثم بعد ذلك أمثلة كثيرة يُتنازَع فيها, بعضهم يحسنونها, وآخرون يضعفونها, كحديث الحارث بن عبد الله":