فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 298

البخاري وأورده في صحيحه, ورواه الإمام مسلم في صحيحه, وأهل السنن, ولا يُعرَف محدث من المحدثين إلا وقد خرَّج هذا الخبر.

وقد ذكر المؤلف رحمه الله تعالى للحديث الصحيح خمسة شروط:

الشرط الأول: عدالة الرواة. الشرط الثاني: تمام الضبط. الشرط الثالث: اتصال الإسناد. الشرط الرابع: انتفاء الشذوذ. الشرط الخامس: عدم العلة.

فقوله"عدل":

أحيانًا تكون العدالة في الظاهر, ومنهم من يشترط العدالة في الظاهر والباطن, وهؤلاء لا يرون التخريج ولا الاحتجاج برواية المبتدع, لأنه ليس بعدل في الظاهر ولا في الباطن.

وذهب جماعة إلى أن المبتدع يُحتَج بروايته, ما لم تخرجه بدعته عن الإسلام, فلنا صدقه وعليه بدعته. والصواب أنه يُكتَفى من العدالة بالعدالة الظاهرة, فمن كان عدلًا في ظاهره قُبِلَ حديثه.

قوله"متقن":

الشرط الثاني: تمام الضبط, سواء كان من كتاب أو من حفظ. فإذا كان لا يحدِّث إلا من كتاب, فلا بد أن يكون كتابه صحيحًا, وإذا حدَّث من غير كتابه وغلط وكثر غلطه تُرِكَ حديثه.

وإذا كان يحدِّث من حفظه, يُشتَرط أن يكون الغالب على حديثه الصحة والضبط.

وقد قال الإمام ابن مهدي رحمه الله تعالى: الناس ثلاثة: رجل حافظ متقن لا يُختلف فيه, ورجل حافظ, الغالب على حديثه الصحة, فهذا لا يُترك حديثه, ورجل حافظ, الغالب على حديثه الغلط, فهذا يُترك حديثه.

قوله"واتصل سنده":

خرج من ذلك المنقطع. كيف نعرف المتصل؟ نعرفه بمعرفة المواليد والوفيات, وبنص كلام الأئمة, ومطالعة كتب المحدثين, وكتب الرجال, فهذا علم عظيم, لا تتأتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت