فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 298

الشرط الخامس"أن يكون الحديث غير معلَّل":

وكثير من أهل المصطلح يقسمون العلة إلى قسمين: علة مؤثرة, وعلة غير مؤثرة. ونتحدث إن شاء الله عن هذه المسألة في بابها.

والصواب أن نقول أن الاختلاف نوعان: اختلاف مؤثر, واختلاف غير مؤثر. أما شيء اسمه: علة غير مؤثرة, فهذا غير صحيح. فإنه إذا ثبت أنها علة, فهي مؤثرة قلَّت أو عَظُمَت.

إذًا نشترط في الحديث الصحيح أن تنتفي عنه العلة.

والعلة أعم من الشذوذ, وأعم من الاضطراب, وأعم من الاختلاف, فيقال: خبر معلول, ما علته؟ منقطع.

يقال: خبر معلول, ما علته؟ في إسناده قرة بن عبد الرحمن المعافري, أوفي إسناده عبد الله بن لهيعة.

يقال: خبر معلول, ما علته؟ عاصم بن عبيد الله, روى الخبر عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أذَّن في أُذُنِ الحسن حين ولدته فاطمة, فهذا خبر معلول, لماذا؟ لأنه تفرد به عاصم بن عبيد الله, وعاصم بن عبيد الله ضعيف الحديث, إذًا هو خبر معلول.

ولكن الأئمة كثيرًا ما يعنون بالمعلول:, المضطرب الذي له علة خفية لا يهتدي إليها إلا الأكابر من المحدثين. ولكن من حيث العموم العلة تُطلَق على ما هو أعم.

وقد كتب الأئمة رحمهم الله تعالى كتبًا في العلل: ككتاب العلل لأحمد, والعلل لعلي بن المديني, والعلل لابن أبي حاتم, والعلل للدار قطني, والإرشاد للخليلي, وغير ذلك من الكتب النافعة في هذا الباب.

وننصح كل طالب حديث أن يقتني هذه الكتب, وألاَّ تخلو مكتبته من هذه الكتب النافعة العظيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت