إثمه أكثر من أجره.
فإن حفظ السائل ما ذكرنا من الشروط فهو ممن قال لهم رسول الله عليه السلام:"الساعي على الأرملة والمسكين كالساعي في سبيل الله".
وأما الزكاة المفروضة لا تجوز لهم البتة إذا قدروا على الكسب؛ لزجر السائل عن السؤال.
قوله:"يأكلها صاحبها سحتًا"، (السحت) : الحرام، (سحتًا) منصوبٌ بدل الضمير في (يأكلها) .
وجدُّ قبيصة: عبد الله، روى هذا الحديث: معاوية بن شداد الهلالي.
1298 - وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ سأَلَ النَّاسَ أَموالَهم تَكَثُّرًا؛ فإنَّما يَسْألُ جَمْرًا، فليَستَقِلَّ أو ليَسْتكْثِرْ".
قوله:"تكثرًا"؛ أي: أكثر من قَدْرِ قوته،"فإنما يسأل جمرًا"؛ (الجمر) : الفحم قبل أن تخبو نارها؛ يعني: لا يجوز له أن يأخذ الزكاة والصدقة أكثر من قوته، فإذًا لا يجوز له أخذها، ولو أخذها يكون ذلك سببًا لنار جهنم.
قوله:"فليستقل أو ليستكثر"؛ يعني: إذا علم أنه نارٌ: إن شاء أكثر السؤال، وإن شاء أقلَّ، هذا تهديدٌ ووعيد.
روى هذا الحديث أبو هريرة.
1299 - وقال:"ما يَزالُ الرَّجلُ يَسْألُ الناسَ حتى يأْتيَ يومَ القِيامةِ ليسَ في وجْههِ مُزْعَةُ لَحْمٍ".