التميمي، والله أعلم.
(باب الحيض)
مِنَ الصِّحَاحِ:
378 -قال أنسٌ - رضي الله عنه: إنَّ اليهودَ كانُوا إذا حاضَتْ المرأةُ منهُمْ لمْ يُوْاكِلُوها، فسألَ أصحابُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فأنزلَ الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} الآية، فقالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"اصنَعُوا كُلَّ شيءٍ الاَّ النِّكاحَ".
(مِنَ الصِّحَاحِ) :
قوله:"إن اليهود"، (اليهود) : جمعٌ، واحدها: يهودي.
آكل يؤاكل مؤاكلةً: إذا أكل واحدٌ مع واحدٍ.
"لم يؤاكلوها"؛ يعني: يحترزون عنها في الأكل والشرب.
قوله:"فسأل أصحاب النبي"؛ يعني: سأل الصحابة رسول الله - عليه السلام - عن ذلك: هل نجانبهن في الأكل والشرب ومساكنتهن في حال الحيض كما فعلت الهود، أم لا؟، فأنزل الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} [البقرة: 222] .
(المحيض) في قوله: {عَنِ الْمَحِيضِ} : زمان؛ يعني: يسألونك عن حكم زمان الحيض {قُلْ هُوَ أَذًى [1] } ؛ أي: هو قذرٌ ونجسٌ يتأذى أزواجهن بمجامعتهن
(1) جاء في هامش"ش":"فإن قيل: لِمَ قال {قُلْ هُوَ أَذًى} وهذا مما لا يشك فيه أحد؟ قلت: الأذى هو المكروه الذي ليس شديدًا جدًا كقوله تعالى {لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى} ، فالمعنى أنه أذى يسيرٌ يُعتزل موضعه لا غير".