(باب سجود القرآن)
مِنَ الصِّحَاحِ:
731 -قال ابن عباس - رضي الله عنهما: سَجَدَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بـ (النجم) ، وسَجَدَ مَعَهُ المُسْلِمونَ، والمُشْرِكُونَ، والجِنُّ، والإِنْسُ.
قوله:"سجدَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالنجم ..."إلى آخره، قيل: سببُ موافقة المشركين رسولَ الله - عليه السلام - في السجود في (النجم) : أن رسولَ الله - عليه السلام - قرأ النجم، فلما بلغ: {تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى} [النجم: 22] جرى على لسانه سهوًا: تلك الغَرَانيقُ العُلا، وإن شفاعتَهن لَتُرْتَجَى، ففرح المشركون وقالوا: إن محمدًا - عليه السلام - مدح أصنامنا، فلما سجد في آخر السورة وافقَه المشركون وقالوا: نوافقُه كما وافَقَنا في مدح الأصنام، فلما عَلِمَ النبيُّ - عليه السلام - أنه جرى على لسانه: تلك الغرانيق العلا اغتمَّ غَمًّا شديدًا لجريان هذا على لسانه، حتى أنزل الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ} [الحج: 52] الآية [1] .
الغُرْنُوق: الشابُّ، جمعها: غرانيق، إن شفاعتَهن لَتُرتجى؛ يعني: تُرتَجَى شفاعةُ الأصنام لمَن يعبدها، هذا كفرٌ، ولكن ألقاه الشيطانُ على لسان رسول الله عليه السلام.
قوله: {إِذَا تَمَنَّى} ؛ أي: إذا قرأ الكتابَ الذي أُنزل عليه؛ يعني: ألقى
(1) والقصة منكرة عند أهل الحديث.