فهرس الكتاب

الصفحة 2331 من 3031

ولم يعلموا صِحَّتَه، يقولون: زعموا أن القضية كيت وكيت، أو زعم فلانٌ أنه سمع كذا، أو رأى كذا، وما أشبهَ ذلك، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتكلَّمُوا بكلامٍ لم يَعلَمُوا صِحَّتَه.

سُمِّيَ التكلُّم بـ (زعَمُوا) مطيةً؛ لأن الرجلَ يتوصَّلَ بهذا الكلام إلى مقصوده من إثبات شيءٍ، كما أنَّ الرجلَ يتوصَّلُ إلى بلدٍ بواسطة مطيتهِ.

3713 - وعَنْ حُذيْفَةَ عَنِ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لاَ تَقَوُلُوا: مَا شَاءَ الله وشَاءَ فُلاَنٌ، وَقُولُوا: مَا شَاءَ الله ثُمَّ شَاءَ فُلاَنٌ".

قوله:"لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان"، وعلةُ النهي عن هذا الكلامِ أنه يلزم من هذا الكلامِ الاشتراكُ بين الله وبين العباد في المشيئَة؛ لأن الواوَ للجَمْعِ والاشتراك، ويجوزُ: ثم شاء الله؛ لأن (ثُمَّ) للتراخي؛ يعني: شاء الله، ثم بعد مشيئةِ الله يشاءُ فلانٌ.

9 -باب البَيانِ والشَّعرِ

(باب البيان والشعر)

مِنَ الصِّحَاحِ:

3719 - عَنِ ابن عُمرَ - رضي الله عنهما - قَال: قَدِمَ رَجُلانِ مِنَ المَشْرقِ فخطَبا فعَجِبَ النَّاسُ لِبيَانِهِما، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ مِنَ البَيانِ لَسِحْرًا".

قوله:"إن من البيان لسحرًا"، (البيانُ) : الفصاحة، و (السحرُ) : صَرْفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت