قوله:"مَهْيَمْ"، (مهيم) : كلمة يمانية معناه: ما لك؟ وما شأنك؟ و (أسماء) منادى مفرد معرفة، وحُذِفَ منه حرف النداء تخفيفًا، تقديره: يا أسماء.
قوله:"والله إنا لنعجِنُ عجينَنا فما نقدرُ أن نخبزَهُ حتى نجوعَ"الحديث.
يعني: إنا لنعجن الدقيقَ ونهيئه للخبز، فما نقدر أن نخبزه لأجل هَمٍّ عظيم خلعَ أفئدتنا، وحيَّر عقولَنا بذكر الدجال، فكيف حال من ابتلى بزمانه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يُجزِئهم ما يُجزِئ أهلَ السماءِ من التسبيح والتقديس".
يعني: يكفيهم ما يكفي الملأ الأعلى من التسبيح والتقديس؛ يعني: من ابتلي بزمانه في ذلك اليوم لا يحتاجُ إلى الأكل والشرب، كما لا يحتاجُ الملأ الأعلى إليهما.
(باب قصة ابن الصياد)
قيل: ابن صيَّاد ليس بدجَّال، بل هو يهودي وُلِدَ في المدينة، ومعروف أبواه، وقيل: هو دجَّال.
مِنَ الصِّحَاحِ:
4248 - عن عبدِ الله بن عُمَرَ - رضي الله عنهما: أنَّ عُمرَ بن الخَطَابِ انطلقَ معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في رَهْطٍ منْ أَصْحابهِ قِبَلَ ابن صيَّادٍ حتَّى وَجَدُوهُ يَلْعَبُ معَ الصِّبيانِ في أُطُمِ بني مَغالةَ، وقدْ قارَبَ ابن صيَّادٍ يَوْمَئذٍ الحُلُمَ، فَلَمْ يَشعُرْ حتَّى ضَرَبَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ظَهْرَهُ بيدِه ثمَّ قالَ:"أتشْهَدُ أنِّي رسولُ الله؟"فنظرَ إليهِ فقالَ: أَشْهَدُ أنَّكَ رسولُ الأُمِّيينَ، ثُمَّ قال ابن صيَّادٍ: أَتَشْهَدُ أنِّي رسولُ الله؟