وضَغَابيسَ إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِأَعْلَى الوَادِي، قال: فَدَخَلْت عَلَيهِ ولَمْ أُسَلَّم ولَم أَسْتأْذِنْ، فقالَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم:"ارجِع فقُلْ: السَّلامُ عَلَيْكُم، أَأَدْخلُ؟".
قوله:"بعث بلَبن وجَدَايةٍ وضَغَابيسَ"، (الجداية) : ولد الظبي، (الضغابيس) جمع: ضُغْبُوس، وهو القثَّاء الصغير جدًا.
(باب المصافحة)
مِنَ الصِّحَاحِ:
3620 - عَنْ أَبيْ هُريْرَةَ - رضي الله عنه - قال: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حَتَى أَتَى خِبَاءَ فَاطِمَةَ فَقَالَ:"أَثَمَّ لُكَعُ؟"- يَعنِيْ حَسَنًا-، فَلَمْ يَلْبَثْ أنْ جَاءَ يَسْعَى حتَّى اعتَنَقَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُما صاحِبَه.
"جناب فاطمة"؛ يعني: فناء دارها؛ أي: باب دارها.
"اللُّكَع"هنا: الصغير.
"حتى اعتنق كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه"؛ أي: اعتنقَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - حسنًا، وحسنٌ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وهذا دليلُ كونِ المعانقة سُنَّةً.
قال محيي السُّنَّة في"شرح السُّنَّة": قد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه نَهَى عن المعانقة والتقبيل.
وجاء: أنه عانَقَ جعفرَ بن أبي طالب وقبَّله عند قدومه من أرض الحبشة، وأمكن من يده حتى قبَّلها، وفعل ذلك أصحابُ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وليس ذلك