يعني: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لعثمانَ: إن الله سبحانه سيجعلك خليفة، فإن الناس إنْ قصدوا عَزْلَك عن الخلافة، فلا تعزِلْ نفسَك عنها لأجلهم، فلهذا الحديث كان عثمان - رضي الله عنه - ما عَزَلَ نفسَه حين حاصروه يوم الدار.
4758 - عن أبي سَهْلَةَ - رضي الله عنه - قال: قال لي عُثْمانُ يومَ الدَّارِ: إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَد عَهِدَ إليَّ عَهْدًا، وأنا صابرٌ عليهِ. صَحَّ، والله الموفِّقُ.
قوله:"قد عَهِدَ إليَّ عهدًا، وأنا صابرٌ عليه"، يحتمل أن يريد بهذا العهد: قوله - صلى الله عليه وسلم:"فإنْ أرادُوكَ على خَلْعه فلا تَخْلَعْه لهم".
(بابُ مَنَاقِبِ هؤلاءِ الثَّلاثَةِ - رضي الله عنهم -)
مِنَ الصِّحَاحِ:
4759 - عن أنسٍ - رضي الله عنه: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَعِدَ أُحُدًا وأبو بَكْرٍ وعُمَرُ وعُثْمانُ - رضي الله عنهم -، فَرَجَفَ بهم فَضَرَبَه برِجْلِه، فقالَ:"اثبُتْ أُحُد، فإنَّما عليكَ نبيٌّ وصِدِّيقٌ وشَهيدانِ".
قوله:"فرجَفَ بهم"؛ يعني: فتحرَّك بهم واضطرب، يقال: رَجَفَ يَرجُفُ رَجْفًا ورَجَفَانًا: إذا اضطرب.
قوله:"وشهيدان"؛ يعني: عمر وعثمان - رضي الله عنهما -.