فهرس الكتاب

الصفحة 2384 من 3031

بالنسبةِ إلى عصيانِ الله عظيمةً كلها، ولكنْ بينهما تفاوتٌ كثيرٌ في الإثم، فسُمِّيَ بعضُها كبائرَ، وبعضُها صغائرَ، وقد ذكر الكبائر في أول الكتاب في (باب الكبائر) .

3842 - عن أبي أُسَيْدٍ السَّاعدِيِّ قال: بينا نحنُ عندَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءَه رَجُلٌ مِن بني سَلَمَةَ فقالَ: يا رسولَ الله! هل بقيَ مِن برِّ أَبَوَيَّ شيءٌ أَبَرُّهُما بهِ بعدَ مَوْتهِما؟ قال:"نعم، الصَّلاةُ عليهما، والاستِغْفارُ لهما، وإنفاذُ عَهْدِهِما مِن بَعدِهِما، وصِلَةُ الرَّحِم التي لا تُوصَلُ إلا بهما، وإكرامُ صَديقِهِما".

قوله:"وصلةُ الرَّحِم التي لا تُوْصَلُ إلا بهما"؛ يعني: صلة الأقارب التي تتعلَّقُ بالأب والأم؛ يعني: الإحسان إلى أقاربِ الأبِ والأمِّ.

15 -باب الشَّفَقَةِ والرَّحْمَةِ على الخَلْقِ

(باب الشفقة والرحمة على الخلق)

مِنَ الصِّحَاحِ:

3845 - عن عائِشَةَ رضي الله عنها قالت: جاءَ أعرابيٌّ إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: أَتُقَبلونَ الصِّبيانَ؟ فما نُقبلهُم، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"أَوَ أَمْلِكُ لكَ أنْ نَزَعَ الله مِن قَلْبكَ الرَّحْمَةَ؟".

قوله:"أوَ أملِكُ لك أنْ نزعَ الله مِن قلبكِ الرحمةَ"؛ أي: أوَ أملك دفعَ نَزْعِ الله الرحمةَ من قلبك؛ يعني: تقبيلُ الأطفالِ شفقةٌ ورحمةٌ، فإذا لم يكن في قلبك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت