إلى شياطينِ الجِنِّ والإِنسِ قد فَرُّوا مِن عُمَرَ"، قالَت: فَرَجَعْتُ. صحيح غريب."
قولها:"فسمِعْنا لَغَطًا"، (اللغط) - بالفتح: الصوت العالي.
قولها:"فإذا حبشيَّةٌ تَزْفِنُ"، (الزَّفَن) : الرَّقْص.
قوله:"فوضعت لَحيي"، (اللَّحي) : مَنْبت الأسنان، والتثنية: لَحْيان.
قولها:"فارفضَّ الناسُ عنها"؛ أي: تفرَّقوا عن تلك الحبشية، إذا رأوا عمر - رضي الله عنه - وكان مَهِيبًا في غاية المَهَابة.
وفيه دليلٌ على عِظَمِ خُلُقِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وجواز السَّماعِ في المسجد.
(بابُ مَنَاقِبِ أَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما -)
مِنَ الصِّحَاحِ:
4738 - عن أبي هُريرَةَ - رضي الله عنه -، عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"بينَما رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إذ أَعْيَا فرَكِبَها، فقالَت: إنَّا لم نُخلَقْ لهذا، إنَّما خُلِقْنا لحِراثةِ الأَرْضِ"، فقالَ النَّاسُ: سُبْحانَ الله! بَقَرَةٌ تَكَلَّمُ؟ فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"فإنِّي أُومِنُ بهِ أنا، وأبو بَكْرٍ، وعُمَرُ"، وما هُمَا ثَمَّ، وقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"بينَما رَجُلٌ في غَنَمٍ لهُ إذ عَدَا الذِّئْبُ على شاةٍ منها فأَخَذَها، فأَدْرَكَها صاحبُها فاستَنْقَذَها، فقالَ لهُ الذِّئْبُ: فمَن لها يومَ السَّبُعِ يَوْمَ لا راعِيَ لها غيري؟"، فقالَ النَّاسُ: سُبْحانَ الله! ذِئْبٌ يَتَكلَّمُ،