(باب المبعث وبدء الوحي)
(المبعث) ؛ يعني: البعث، وهو مصدرٌ ميمي من (بعث) : إذا أرسل، (البدء) : الابتداء، (الوحي) : الرسالة والإلهام.
مِنَ الصِّحَاحِ:
4551 - عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: بُعِثَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لِأَرْبَعِينَ سَنةً، فمَكثَ بمكَّةَ ثَلاثَ عشْرةَ سَنةً يُوحَى إِليهِ، ثُمَّ أُمِرَ بالهِجرةِ فهَاجَرَ عشْرَ سِنينَ، ومَاتَ وهُوَ ابن ثَلاثٍ وستَّينَ سَنةً.
"بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأربعين سنة"الحديث.
اللام في (لأربعين) : للتاريخ؛ أي: أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى كافة الخلق بعد أربعين سنة.
قال في"الصحاح": لام التاريخ، كقولك: كتبتُ لثلاثٍ خَلَوْنَ؛ أي: بعد ثلاث.
4552 - وعَنْ عمَّارِ بن أبي عمَّارٍ، عَنْ ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهم - قَالَ: أقامَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بمكّةَ خَمْسَ عشْرَة سَنةً، يَسمَعُ الصَّوْتَ ويَرَى الضَّوْءَ سَبعَ سنينَ ولا يَرَى شَيْئًا، وثَمَانِي سِنينَ يُوحى إلَيهِ، وأقامَ بالمدِينةِ عَشْرًا.
قوله:"ويرى الضوء سبع سنين ولا يرى شيئًا"الحديث.
"الضوء": الضياء؛ أي: كان في الليالي المظلمة يرى ضياء عظيمًا.