ما معهم من الفروة والكساء وغيرِ الملطَّخ بالدم.
قوله:"أن يدفنوا بدمائهم وثيابهم"؛ يعني: ثيابهم الملطخة بالدم.
لا يغسل الشهيد ولا يصلَّى عليه تكرمة له، فإنه مغفورٌ، هذا عند الشافعي، وأما عند أبي حنيفة لا يغسَّل ولكن يصلَّى عليه.
(باب المشي بالجنازة والصلاة عليها)
مِنَ الصِّحَاح:
1167 - قال رسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَسرِعوا بالجنازَةِ، فإن تَكُ صالحة فخيرٌ تقدمونَها إليه، وإن تكنْ سوى ذلك فشرٌّ تضعونَه عن رقابكم".
قوله:"فإن تك صالحة"؛ أي: فإن تكن الجنازة صالحة.
"الجنازة"بكسر الجيم: الميت، والسريرُ الذي يُحمل عليه الميت، وبفتح الجيم: هذا السرير لا غير، فعلى هذا أَسْنَدَ الفعل إلى الجنازة، وأراد به الميت.
"فخير تقدمونها إليه"؛ يعني: حاله في القبر يكون حسنًا وطيبًا، فأسرعوا به حتى يصل إلى تلك الحالة الطيبة عن قريب.
1168 - وقال:"إذا وُضعَتْ الجنازَةُ فاحتمَلَهَا الرجالُ على أعناقِهم؛ فإن كانتْ صالحةً قالت: قدِّموني، وإن كانتْ غيرَ صالحةٍ قالت لأهلها: يا ويلها، أين تذهبون بها!، يسمعُ صوتَها كلُّ شيءٍ إلا الإنسان، ولو سَمِعَ"