(باب في أخلاقه وشمائله - صلى الله عليه وسلم -)
مِنَ الصِّحَاحِ:
(من الصحاح) :
4520 - عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: خَدمتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عشرَ سِنينَ فما قَالَ لِي أُفًّ، ولا: لِمَ صَنَعتَ؟ ولا: ألا صَنَعتَ.
"فما قال لي أف، ولا لم صنعت، ولا ألا صنعت"، (الأُف) في أصل اللغة: وسخ الظفر والأذن، قال في"الغريبين": يقال لكل ما يُضجر منه ويستثقل: أفًّ له، وفيه عشر لغات: أُفُّ وأُفَّ وأُفِّ وأُفٌّ وأُفًّا وأُفًّ وأُفَّهْ، إِفًّ لك - بكسر الهمزة -، وأُفْ - بضم الهمزة وتسكين الفاء -، وأُفَّى، هذا كله في"الغريبين".
فالثلاثة الأُول غيرُ منوَّنة، والثلاثة الثانية منونةٌ، والسابعُة بالهاء، والعاشرة (أُفَّى) على وزن فُعلى، والهمزة مضمومة في الكل إلا في الثانية، كما ذكر.
قال ابن الجوزي في"تفسيره": معنى (أف) : النتن والتضجُّر، وأصلها: نفخك الشيء ليسقط عنك من ترابٍ ورماد، ونفخُك المكان تريد إماطة الأذى عنه، فقيل لكلِّ مستثقَلٍ.
و (لَم) : حرفٌ يستفهم به، وأصله: (لِمَا) ، ثم حذفت منه الألف فرقًا بين (ما) الاستفهامية و (ما) الخبرية إذا دخل عليهما حرفُ الجر؛ لأنه أكثر استعمالًا فخصَّ بالحذف، ولأنه غير حتى يصير كأنه ليس بما الذي يجب تصدُّره.
و (ألا) : حرف تحضيضٍ، معناه: لمَ لا؛ يعني: ما قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -