(باب الحشر)
مِنَ الصِّحَاحِ:
4284 - قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القِيامةِ على أَرْضٍ بَيْضاءَ عَفْراءَ كقُرْصَةِ النَّقِيِّ، ليسَ فيها عَلَمٌ لأَحَدٍ".
قوله:"يحشرُ الناسُ يومَ القيامة على أرضٍ بيضاءَ عَفْراءَ"؛ أي: يحشر الناس على أرض بيضاء ليس بالشديد البياض.
قال في"الصحاح": الأعفر: الأبيض، وليس بالشديد البياض، وشاة عفراء: يعلو بياضَها حمرةٌ.
قوله:"كقُرصةِ النَّقي": قال في"شرح السنة": يعني: نقي الحُواري - بضم الحاء -؛ لنقائه من القشر والنخالة.
"العلم": العلامة، يريد: أن تلك الأرض مستوية ليس فيها حدبٌ يردُّ البصر، ولا بناءٌ يستر ما وراءه.
4285 - وقالَ:"تكونُ الأَرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ خُبْزَةً واحِدَةً، يتكَفَّؤُها الجَبَّارُ بيدِه، نُزُلًا لأَهْلِ الجَنَّةِ".
قوله:"تكون الأرضُ يوم القيامة خبزةً واحدةً يتكفَّؤها الجبارُ"، (يتكفؤها) : يقلبها، من (كفأت الإناء) : إذا قلبتها؛ يعني: يقلبها الله سبحانه خبزة واحدة يهيأها ويرزقها نزلًا لأهل الجنة.