فهرس الكتاب

الصفحة 2644 من 3031

نحن نطحناهُم [1] غداةَ الجَمْعينِ

نَطْحًا شَديدًا لا كنطحِ الصُّورينِ

ويقال: هي جمع (صُورَة) ، مثل: (بُسْرَة) و (بُسْر) ؛ أي: ينفخ الأرواح في صور الموتى، وقرأ الحسن: (يوم ينفخ في الصور) ، ذكره في"الصحاح".

قوله:"قد التقمه": ابتلعه، يقال: التقمت اللقمة؛ أي: ابتلعتها.

"أصغَى سمعَهُ"؛ أي: أمال أذنه، يقال: أصغيت الإناء: إذا أملته.

أي: كيف يكون عيشي طيبًا وصاحب الصور قد ابتلع الصور؟ يعني: وضع الصور في فمه، وينتظر متى يؤمر بالنفخ؟

قوله:"قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل"؛ أي: قولوا: الله سبحانه مُحسِبنا وكافينا، من (أحسبه الشيء) : إذا كفاه، والدليلُ على أن (حسبك) بمعنى: مُحسِبك: وقوعه صفة للنكرة، كأن تقول: هو رجل حسبك، فلو لم يكن اسم فاعل، وإضافته في تقدير الانفصال، لما وقع صفةً للنكرة إذا كان مضافًا إلى معرفة.

و (الوكيل) : فعيل بمعنى المفعول؛ أي: نعم الموكول إليه الله تعالى.

و (الله) مبتدأ، و (حسبنا) خبر مقدم، و (نعم) فعل المدح، و (الوكيل) فاعله، والمخصوص بالمدح محذوف.

(1) في جميع النسخ:"لقد نطحناهم"، والتصويب من"الزاهر في كلام الناس"لابن الأنباري (1/ 416) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت