1959 - وقالتْ عائشةُ رضي الله عنها: كانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بنا ونحنُ معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مُحْرِمَاتٌ، فإذا حاذَوْنَا سَدَلَتْ إحْدَانَا جِلْبَابَها مِن رَأسِها عَلى وَجْهِهَا، فإذا جاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ.
قولها:"فإذا حاذَوْنَا سَدَلَت"؛ أي: وصل الرُّكبان، وهو جمع راكب؛ أي: محاذاتنا ومقابلتنا، (تَدَلَّتْ) أصله: تَدَلَّيَتْ، فقلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم حذفت الألف لسكونها وسكون التاء.
ومعناه: أرسلت إحدانا جلبابها على وجهها بحيث لم يمس الجلباب بشرة الوجه؛ كي لا يرانا الركبان.
1960 - وعن ابن عُمر - رضي الله عنهما: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يَدَّهِنُ بالزَّيْتِ وهُوَ مُحْرِمٌ غَيْرَ المُقَتَّتِ. يعني: غير المُطيَّب.
قوله:"غيرَ المُقَتَّتِ"بالقاف والتاءين المنقوطتين من فوق بنقطتين؛ أي: غيرَ المُطَيَّبِ؛ أي: ليس فيه طِيب، فإن كان فيه طِيب حرم استعماله في جميع البدن، وإن يكن فيه طِيب حرم استعماله في الرأس واللحية دون سائر الأعضاء، والله أعلم.
(باب المحرم يجتنب الصيد)
مِنَ الصِّحَاحِ:
1961 - عن الصَّعْب بن جَثَّامة: أنَّهُ أَهْدَى لرسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حِمَارًا وحْشِيًّا