قوله:"إذا وُضعَ بين ظَهْرَي جهنم"، يقال: هو نازلٌ بين ظَهْرَي فلان؛ أي: بينه؛ يعني: موضعُ جسر أدقُّ من الشَّعر، وأحدُّ من السيف، فيمرُّ عليه الناسُ فيَعْبُره السُّعَداءُ، ويسقط منه الأشقياء في جهنم، أعاذنا الله من ذلك.
(باب الحوض والشفاعة)
مِنَ الصِّحَاحِ:
4312 - قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"بَيْنا أنا أَسيرُ في الجنَّةِ إذا أَنا بنهْرٍ حافَّتاهُ قِبابُ الدُّرِّ المُجَوَّفِ، قلتُ: ما هذا يا جِبْريلُ؟ قال: هذا الكَوثَرُ الذي أَعْطاكَ ربُّكَ، فإذا طِينُه مِسْكٌ أذفَرُ".
قوله:"إذا أنا بنهرٍ حافتاه قِبَابُ الدُّرَّ المجوَّف"، (حافتاه) ؛ أي: طَرَفا 4 هـ.
قال في"الصِّحاح": القُبَّة - بالضم - من البناء، والجمع: قُبَب وقِبَاب.
(المُجَّوف) : الشيء الذي له جوفٌ.
قوله:"هذا الكوثر الذي أعطاك ربُّك"، قال ابن عباس: الكَوثر: الخير الكثير، أعطاه الله إياه، وقيل: القرآن والنبوة، ذكره في"شرح السُّنَّة".
قوله:"فإذا طِينُه مِسْكٌ أذفر"، (إذا أنا) ، و (إذا طينُه) : كلاهما للمفاجأة، وما بعده مبتدأ وخبره، ويجوز حذف خبره وإثباته، فـ (طينه) : مبتدأ، و (أذفر) : خبره، و (إذا) : معمول (أذفر) ، أو خبر بعد خبر، تقديره: إذا طينُه موجود هناك، ومع كونه موجودًا هو أذفر.