يَا مُحَمَّدُ! هذا مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ فسَلِّمْ عليهِ، فالتَفَتُّ إليهِ، فبَدَأَنِي بالسَّلامِ"."
قوله:"لقد رأيتني في الحِجْرِ، وقريشٌ تسألني عن مَسْرَاي"، اللام في (لقد) جواب قسم مقدر؛ أي: والله لقد.
و (الحِجْرُ) : عبارةٌ عما أحاطَ به الحَطيم، وهو واقع من الشمال، والمِيْزَاب إليه.
و (المَسْرَى) : مصدر ميمي من سَرَى يَسْرِي: إذا ذهبَ في الليل.
(المُعْجِزَات) : جمع مُعْجِزَة، وهي اسم فاعلة من (أَعْجَزَ) : إذا فَاتَ عنه الطَّلب، وجعلَهُ عاجزًا عن الإتيان به.
مِنَ الصِّحَاحِ:
4582 - عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه: أنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - رضي الله عنه - قَالَ: نَظرتُ إلى أَقْدَامِ المُشْرِكِينَ على رُؤوسِنَا ونَحْنُ في الغَارِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله! لوْ أنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إلَى قَدمِهِ أبْصَرَنا، فَقَالَ:"يَا أَبَا بَكْرٍ! ما ظنُّكَ باثْنَينِ الله ثالِثُهُمَا؟".
قوله:"ونحنُ في الغار"، (الغارُ والمَغَار) : الكهفُ في الجبل.
قوله:"ما ظَنُّكَ باثنين الله ثالثُهُما"؛ يعني بـ (الاثنين) : نفسه - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر - رضي الله عنه -.
واتحاد الضمير في (الاثنين) ، وفي (هما) في (ثالثهما) : دليل على كرامة أبي بكر - رضي الله عنه - وفضيلته.