الثانيةِ استفتحَ القِراءةِ بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} , ولمْ يسكُتْ.
قوله:"ولم يسكتْ"؛ يعني: إذا قام من الركعة الثانية إلى الركعة الثالثة لم يسكت، بل يقرأ الفاتحةَ كلَّما وصل إلى القيام، وإنما لم يسكت؛ لأن هذا الموضع ليس الموضعين اللذين رُوِيَ فيهما السكتة.
(باب القراءة في الصلاة)
مِنَ الصِّحَاحِ:
577 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا صلاةَ لمْن لمْ يقرأْ بفاتِحَةِ الكِتابِ".
ويروى:"لِمَنْ لمْ يقرأْ بأُمَّ القُرآنِ فصاعِدًا".
قوله:"فصاعدًا"؛ يعني: أو أكثر؛ يعني: قراءةُ الفاتحة واجبةٌ، وقراءةُ شيء من القرآن بعد الفاتحة سنةٌ.
(الصعود) : الارتقاء من سفل إلى علو، و (الصاعد) : اسم فاعل منه، ومعنى الصاعد ها هنا: الزائد، (فصاعدًا) منصوب على الحال، وهذا اللفظ لا يتغير سواء كان حالًا من مذكر أو مؤنث، وتقرير كون (صاعدًا) حالًا أن يقال: تقديره: لا صلاةَ لمن لم يقرأ بأمِّ القرآن فقط، أو بأم القرآن في حال كون قراءتِهِ صاعدًا - أي: زائدًا - على أم القرآن.