فهرس الكتاب

الصفحة 2840 من 3031

يقال: كَرَثَه الأمرُ: إذا بلغَه منه مشقةٌ؛ يعني: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا مشى بالعادة ما قدَرْنا أن نلحَقَه مسرعين في المشي، ولو كنَّا مُجْتَهِدين في ذلك.

4519 - عن جَابرِ بن سَمُرةَ - رضي الله عنه - قَالَ: كانَ في ساقَيْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حُمُوشَةٌ، وكانَ لا يضحكُ إِلاَّ تَبسُّمًا، وكُنْتُ إذا نظَرتُ إليهِ قُلتُ: أكْحَلُ العَينَيْنِ، وليسَ بأكْحَلَ.

قوله:"كان في ساقَي رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حُمُوشَةٌ، وكان لا يَضْحَكُ إلا تَبسُّمًا"، الحديث.

(الحموشة) بالحاء المهملة وبالشين المعجمة: الدقَّة، يقال: رجل أحمش الساقين: دقيقهما.

تبسَّم وبَسَم: إذا حرك شفته لابتداء الضحك، و (ضحك) : إذا أظهر سنَّه مبالغة، ذكره في"تفسير اللباب"، والضحك إنما يظهر عند التعجب.

كَحَلَ عينَه وتكحَّل واكتحل: إذا جعل الكحل فيها.

يعني: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طَلْقَ الوجه بسَّامًا، لكنه لا يضحك، وكان عينه كحلًا خِلْقةً؛ يعني: أكحل العينين من حيث الخلقةُ لا بالاكتحال، وهذا معنى قول الراوي:"وليس بأكحل"، و (أكحل) غير منصرف؛ لكونه وصفًا ووزنَ فعل.

قال في"الصحاح": الأكحل: الذي يعلو جفونَ عينه سوادٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت