هذه الشفقةُ والرحمة، فقد نزعَ الله الرحمةَ من قلبك، ولا أقدِرُ أن أضعَ في قلبك شيئًا نزَعَه الله من قلبك.
3846 - وعن عائِشَةَ قالت: جاءتني امرَأَةٌ مَعَها ابنتانِ تَسألُني، فلم تَجِدْ عندي غيرَ تمرةٍ واحدةٍ، فأعطيتُها، فقَسَمَتْها بينَ ابنتَيْها، ثُمَّ خَرَجَتْ، فدخلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وحدَّثتُه، فقال:"مَن يَلي مِن هذه البناتِ شيئًا فأَحْسَنَ إليهِنَّ كُنَّ له سِتْرًا مِن النَّارِ".
قوله:"من بُلِيَ"؛ أي: من ابْتُلِيَ.
3848 - وقال:"السَّاعي على الأَرْمَلَةِ والمِسْكينِ كالسَّاعي في سبيلِ الله"، وأحسِبُه قالَ:"كالقائِم لا يَفْتُرُ، وكالصَّائمِ لا يُفطِرُ".
قوله:"الساعي على الأرملة"، (الأرملة) : المرأةُ التي لا زوجَ لها؛ يعني: من أعانَ أرملةً وأحسنَ إليها يكونُ ثوابُه كثوابِ الغازي، وكثوابِ الذي يصومُ النهارَ ولا يُفْطِر، ويقومُ الليل ولا يَفْتُر؛ أي: ولا يتركُ العبادة.
روى هذا الحديثَ أبو هريرة.
3849 - وقال:"أنا وكافِلُ اليَتيمِ، لهُ ولغَيرِهِ، في الجَنَّةِ هكذا"، وأشارَ بالسَّبَّابَةِ والوُسْطَى، وفرَّجَ بينَهما شيئًا.
قوله:"أنا وكافلُ اليتيم، له ولغيره"، أراد بكافل اليتيم: الذي يُرَبي يتيمًا ويُحْسِنُ إليه (له ولغيره) ؛ يعني: سواءٌ كان اليتيمُ له كابن ابنهِ وإن سَفَلَ، أو ابن