الشيطانُ الخطأَ على لسان الأنبياء مِن قبلِك كما ألقاه عليك، {فِي أُمْنِيَّتِهِ} ؛ أي: في قراءته.
وأما سجودُ الجن فلأنَّ مِن الجنِّ مسلمين ومشركين كما من الإنس، فوافقوا رسولَ الله عليه السلام، كما وافقه الإنس.
732 -وقال أبو هريرة - رضي الله عنه: سَجَدْنَا مَعَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} , و {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} .
قوله:"سجدنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ..."إلى آخره، الذي في: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} : قوله: {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ} [الانشقاق: 21] ، وفي {اقْرَأْ} : {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق: 19] .
733 -وقال ابن عُمَرَ - رضي الله عنهما: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ السَّجَدَةَ ونحنُ عِنْدَهُ، فَيَسْجُدُ ونسْجُدُ معه، فَنَزْدَحِمُ حَتَّى ما يَجِدُ أَحَدُنا لِجَبْهَتِهِ مَوْضعًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ.
قوله:"فنزدحم"، أصله: نزتحم، فقُلبت التاءُ دالًا؛ أي: نجتمع بحيث ضاق المكانُ علينا، هذا الحديث يدل على تأكيد سجود التلاوة.
734 -وقال زَيد بن ثابتٍ: قَرَأْتُ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: {وَالنَّجْمِ} فَلَمْ يَسْجُدْ فيها.
قوله:"قرأت على النبي - صلى الله عليه وسلم - {وَالنَّجْمِ} ، فلم يسجد فيها": قد صح أن رسولَ الله سجد في آخر {وَالنَّجْمِ} ، وهذا الحديثُ لا يدل على عدم السجود في