فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 3031

في ذلك الوقت {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ} ؛ أي: ابعدوا منهن {فِي الْمَحِيضِ} ؛ أي: في مكان المحيض وهو الفرج.

يعني: الحيض أذى يتأذى الزوج من مجامعتها فقط، وليس أن يحصل منها للزوج أذًى من سائر أعضائها حتى يُخرجها الزوج من فراشه ومجلسه، ويتركَ مؤاكلتها كفعل اليهود.

قوله عليه السلام:"اصنعوا"؛ أي: افعلوا"كل شيء"من المضاجعة، والمؤاكلة معهن، وملامستهن،"إلا النكاح"؛ أي: الجماع.

فعند أبي حنيفة - رحمه الله - والشافعي ومالك: يحرم ملامَسةُ الحائض فيما بين السرة والركبة.

وعند أبي يوسف ومحمد بن الحسن، وفي وجهٍ من أصحاب الشافعي: أنه تحرم المجامعة فقط بدليل هذا الحديث، فإنه قال:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح".

ودليل أبي حنيفة والشافعي ومالك: حديث عائشة، ويأتي بعد هذا.

379 -وقالت عائشة رضي الله عنها: كنتُ أغتَسِلُ أنا والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ إناءٍ واحدٍ وكِلانا جُنبٌ، وكانَ يأمُرُني فأتَّزِر، فيُباشِرُني وأنا حائضٌ، وكان يُخرِجَ رأسَهُ إليَّ وهو مُعتكِفٌ فأغسِلُه وأنا حائض.

قولها:"فأتَّزِرُ"، أي: فأعقد الإزار في وسطي،"فيباشرني"؛ أي: فيلامسني فوق الإزار.

قولها:"وكان يخرج رأسه"؛ يعني: كان النبي - عليه السلام - معتكفًا في المسجد، وكان باب الحجرة مفتوحًا إلى المسجد، فيخرج رأسه من المسجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت