إلى الحجرة، فتغسله عائشة.
وهذا دليلٌ على ترك مجانبة الحائض، ودليلٌ أيضًا على أن المعتكف إذا أخرج بعض أعضائه من المسجد لم يبطل اعتكافه.
380 -وقالت: كنتُ أشربُ وأنا حائضٌ، ثمَّ أُناوِلُهُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فيضَعُ فاهُ على مَوضِعِ فِيَّ، فيشرَبُ، وأَتَعَرَّقُ العَرْقَ وأنا حائضٌ، ثم أُناوِلُهُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَيَضَعُ فَاهُ على موضعِ فِيَّ.
المناولة: الإعطاء،"ثم أناوله النبي عليه السلام"؛ أي: ثم أعطي الإناء النبي.
"فاه"؛ أي: فمه.
"فيّ"بتشديد الياء؛ أي: فمي.
"وأتعرق"؛ أي: أفصل اللحم بفمي، من العَرْق - بفتح العين: وهو العظم الذي عليه اللحم.
381 -وقالت: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يتَّكِئُ في حَجْري وأنا حائضٌ، ثمَّ يقرأُ القُرآنَ.
"وقالت"؛ أي: وقالت عائشة.
هذه الأحاديث تدلُّ على جواز مؤاكلة الحائض ومجالستها.
382 -وقالت: قالَ لي النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"ناوِلِيني الخُمْرَةَ مِنَ المسجِدِ"،