فقلت: إنِّي حائضٌ! فقال:"إنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ في يدِكِ".
"وقالت"؛ أي: وقالت عائشة:"قال لي النبي - عليه السلام: ناوليني الخمرة"؛ أي: أعطيني، و (الخمرة) : السجَّادة.
"من المسجد"؛ أي: ناداني من المسجد، وهو في المسجد حين قال:"ناوليني الخمرة".
"إن حيضتك ليست في يدك"؛ يعني: ليست يدك نجسةً؛ لأن الحيض يخرج من موضع آخر لا من يدك، فلا بأس بأن تعطيني الخُمرة.
وقيل: معناه: ليس مجيء حيضتك باختيارك، فإذا لم يكن باختيارك، فلا بأس بمجالستك ومؤاكلتك، وأن تأخذي شيئًا بيدك.
383 -وقالت ميمونة رضي الله عنها: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي في مِرْطٍ، بعضُهُ عليَّ وبعضُهُ عليهِ، وأنا حائضٌ.
قولها:"في مرط"، (المرط) : شبهُ ملحفة، يعني: بعض المرط ألقاه رسول الله - عليه السلام - على كتفه يصلِّي، وبعضه أنا ملتفَّةٌ به.
مِنَ الحِسَان:
384 -قال أبو هُريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ أَتى حائضًا أو امرأةً في دُبُرِها، أو كاهِنًا فقدْ كَفَر بما أُنزِلَ على مُحمَّدٍ"، ضعيف.
قوله:"من أتى"؛ أي: مَن جامَعَ.
قوله:"أو كاهنًا"، (الكاهن) : الذي يخبر عمَّا يكون في الزمان المستقبل