فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 3031

أحدهما: فرحُ نفسِه بالأكل والشرب؛ فإن نفسَ الإنسان تفرح بالأكل والشرب بعد الجوع والعطش.

والثاني: فرحةٌ بوجدانه التوفيقَ لإتمام صوم ذلك اليوم.

والفرحة الثانية: إذا لقي الله يومَ القيامة وأعطاه جزاءَ صومِه يفرح فرحًا لا يبلغ أحدٌ كُنْهَه.

قوله:"ولَخَلُوفُ فم الصائم أطيبُ عند الله من ريح المِسْك"، (الخَلُوف) ؛ يعني: رائحةُ فمِ الصائمِ أطيبُ وأعزُّ عند الله من ريح المسك عند أحدكم أيُّها الناسُ؛ لأن رائحةَ فمِ الصائمِ من أثر الصوم، والصومُ عبادةٌ يجزي بها الله تعالى بنفسه صاحبَها.

قوله:"والصيام جُنَّة"، و (الجُنَّة) : التُّرس، هذا يحتمل أمرين:

أحدهما: أن يكون معناه: الصومُ يدفع الرجل عن المعاصي؛ لأنه يكسرُ النفسَ كما تدفع الجُنَّةُ السهمَ.

والثاني: أن يكون الصومُ يدفع النارَ عن الصائم كما أن الجُنَّةَ تدفعُ السهمَ.

قوله:"فلا يَرفُثْ ولا يَصخَبْ": (رَفَثَ يَرْفُثُ) : إذا تكلَّم بكلامٍ قبيحٍ، و (صَخَبَ يَصْخَبُ) : إذا رفع الصوتَ.

يعني: إذا كان الرجلُ صائمًا فَلْيكنْ صائمًا من جملة المناهي، لا من الطعام والشراب فقط، وأراد بالنهي عن رفع الصوت: رفع الصوت بهَذَيانٍ، وأما رفعُ الصوت بقراءة القرآن والذَّكر وغيرها مما فيه خيرٌ فلا منعَ منه.

قوله:"فإن سابَّه"؛ أي: شتمَه.

قوله:"أو قاتَلَه"؛ يعني: أو خاصمه وحاربَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت