العطش عن النفس.
روى هذا الحديثَ سلمان بن عامر الضبي.
1417 - عن زيد بن خالد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ فَطَّرَ صائِمًا أو جَهَّزَ غَازِيًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِه"، صحيح.
قوله:"مَن فطَّر صائمًا"، (التفطير) : جعلُ أحدٍ مُفطِرًا؛ يعني: مَن أطعمَ صائمًا.
قوله:"أو جهَّز غازيًا"، (التجهيز) : تهيئة أسباب المسافر؛ يعني: مَن أعطى غازيًا السلاحَ والفَرَسَ ونفقةَ سفرِه إلى الغزو"فله مثل أجره".
1418 - عن ابن عمر قال: كانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا أَفْطَرَ قال:"ذَهَبَ الظَّمَأُ، وابْتَلَّتِ العُرُوقُ، وثَبَتَ الأَجْرُ إنْ شَاءَ الله تعالى".
قوله:"ذهبَ الظَّمَأ"؛ أي: زالَ العطشُ الذي كان بي.
"وابتلَّت العروق"؛ أي: زالت يبوسةُ عروقي التي حصلت من غاية العطش بأن شربتُ الماء، وهذا تحريضُ الناس على العبادة؛ يعني: لا يبقى التعبُ على الإنسان، ويبقى له الأجرُ، فَلْيحمِلِ الإنسانُ التعبَ على نفسه؛ ليحصلَ له غنيمةُ الأجر، وهذا الدعاء يُقرَأ بعد الإفطار بالماء.
1419 - ورُوي: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إذَا أَفْطَرَ قال:"اللهمَّ لكَ صُمْتُ، وعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ".