1438 - وقال أبو سَعيد الخُدْري - رضي الله عنه: غَزَوْنَا مَعَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِسِتَّ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ رمَضانَ، فَمِنَّا مَنْ صامَ، وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ، فلمْ يَعِبِ الصَّائمُ على المُفْطِرِ، وَلَا المُفْطِرُ على الصَّائمِ.
قوله:"قد ظُلِّل عليه"؛ أي: سقط من ضعف الصوم وجُعل على رأسه ظلٌّ.
قوله:"ليس من البرِّ الصومُ في السفر"؛ يعني: لمَن يلحقه ضررٌ شديدٌ بالصوم الصومُ في حقِّه لا يَحْسُنُ.
1441 - وقال ابن عبَّاس - رضي الله عنهما: خَرَجَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ المَدِينَةِ إلى مَكَّةَ، فصامَ حتَّى بَلَغَ عُسْفانَ، ثُمَّ دَعا بماءٍ فَرَفَعَهُ إلى يَدِهِ لِيَرِاهُ النَّاسُ، فَأَفْطَرَ حتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، وذلكَ في رمضانَ.
قوله:"حتَّى بلغَ عُسفانَ"، (عُسفان) : اسم موضع قريب من المدينة.
1442 - ورُوي عن جابرٍ: أَنَّهُ شَرِبَ بعدَ العَصْرِ.
قوله:"شرب بعد العصر"؛ يعني: كان رسولُ الله - عليه السلام - صائمًا إلى وقت العصر، ثم أفطرَ؛ ليعلمَ الناسُ أن الإفطارَ في السفر جائزٌ.
مِنَ الحِسَان:
1443 - روى عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:"إنَّ الله وَضَعَ عَنْ المُسافِرِ شَطْرَ الصَّلاةِ، والصَّوْمَ عَنِ المُسافِرِ، وعَنِ المُرْضعِ، والحُبْلَى".
"شطر الصلاة"، (الشطر) : النصف؛ يعني به القصر.