فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 3031

قوله:"أحتسب"؛ أي: أرجو.

"يُكفِّر"بتشديد الفاء؛ أي: يَستُر ويُزيل ذنوبَ صائمِ ذلك اليوم، ذنوبَه التي اكتسبَها في السَّنة التي قبلَها والسَّنة التي بعدها، ولعل المرادَ بهذه الذنوب: غيرُ الكبائر؛ لأنه اشترطَ اجتنابَ الكبائر في أحاديث.

فإن قيل: كيف يكون تكفيرُ ذنوب السَّنة التي بعدها ولو لم يكن للرجل ذنبٌ في السَّنة التي لم تأت بعدُ؟

قيل: معناه: يحفظهُ الله تعالى عن أن يُذنبَ إذا جاءت تلك السَّنة، أو يعطيه من الرحمة والثواب بقدَرْ ما يكون كفَّارةً للسَّنة القابلة اذا جاءت واتفق له فيها ذنوبٌ.

1459 - وسُئل عَنْ صَوْمِ يومِ الإثْنَينِ فقال:"فيهِ وُلِدتُ، وفيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ".

قوله:"وسُئل عن صوم الاثنين": راوي هذا الحديث أيضًا أبو قتادة، عن عمر: أنه سأل رسولَ الله عليه السلام عن صوم يوم الاثنين، فأجابه بما يدل على أن هذا اليومَ مباركٌ وصومَه محبوبٌ.

1461 - وقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ صامَ رَمضانَ، وأتْبَعَه سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كانَ كصِيامِ الدَّهْر". قوله:"من صامَ رمضانَ وأتبعَه سِتًّا من شوَّالٍ كان كصيامِ الدهر": وإنما كان كذلك؛ لأن الحسنةَ بعَشْرِ أمثالها، فإذا صام رمضانَ فكأنه صامَ عشرةَ أَشهُرٍ، وإذا صام ستةَ أيامٍ من شوالٍ فكأنه صامَ شهرَين، وهذه الستةُ لو صامَها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت