بالطين صبيحةَ الحادي والعشرين؛ لأن المسجدَ كان من أغصان الشجر، و"مَطَرَتِ السماءُ تلك الليلةَ"، ورطبت أرض المسجد؛ يعني: الليلةُ التي رآها رسولُ الله - عليه السلام - في المنام أنها ليلةُ القدر هي ليلةُ الحادي والعشرين.
و"العَرِيش": بيتٌ من أغصان الشجر،"وَكَفَ": أي: قَطَرَ ونَزَلَ الماءُ من السقف.
1492 - وعن عبد الله بن أُنَيْس قال: أَمَرَهُ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يقُومَ لَيْلَةَ ثَلاثٍ وعِشْرِينَ.
قوله:"ليلةَ ثلاثٍ وعشرين"؛ أي: قال عبد الله بن أُنَيْس: إن ليلةَ القَدْر هي ليلةُ ثلاثٍ وعشرين.
1493 - وعن أُبيِّ بن كَعْب: أنَّه حَلَفَ لا يَسْتَثْني أنَّها ليلَةُ سَبْعٍ وعِشْرِينَ، فقِيلَ لهُ: بأَيِّ شَيءٍ تقُولُ ذلك؟، قال: بالعلامَةِ التي أَخْبَرَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"أنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ في صَبِيحَةِ يَوْمِها بَيْضاءَ لا شُعاعَ لها".
قوله:"لا يستثني"، (الاستثناء) : أن يقول الحالفُ عَقيبَ حَلِفِه: (إن شاء الله) ؛ يعني: حَلَفَ أُبي بن كعب حلفًا جازمًا أن ليلةَ القَدْر هي ليلةُ السابع والعشرين.
1494 - وقالتْ عائشةُ رضي الله عنها: كانَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَجْتَهِدُ في العَشْرِ الأَواخِرِ ما لا يَجْتَهِدُ في غَيْرِه.