فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 3031

رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: دَعْني، إنِّي مُحْتاجٌ، وعَلَيَّ عِيالٌ، ولي حاجَةٌ شَدِيدَةٌ، قال: فَخَلَّيْتُ عنهُ، فأصْبَحْتُ فقالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"يا أبا هُرَيْرَةَ، ما فعلَ أسِيرُكَ البارِحَةَ؟"، قلتُ: يا رسولَ الله!، شكا حاجةً شَدِيدَةً وعِيالًا، فرَحِمْتُهُ، فَخَلَّيْتُ سَبيلَهُ، قال:"أما إنَّهُ سَيَعُودُ"، فَرَصَدْتُهُ، فجاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعامِ، فأَخَذْتُهُ، وقلت: لأَرْفَعنَّكَ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: دَعْني، فإنِّي مُحْتاجٌ، وعليَّ عَيالٌ، ولا أَعُودُ، فرَحِمْتُهُ فخَلَّيْتُ سَبيلَهُ، فأصْبَحْتُ فقالَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"يا أبا هُرَيْرَةَ، ما فعلَ أَسِيرُكَ البارحةَ؟"، قلتُ: يا رسُولَ الله، شَكا حاجَةً وعِيالًا، فرحِمتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبيلَهُ، فقالَ:"أما إنَّهُ كَذَبَكَ، وسَيَعُودُ"، فرصَدْتُهُ، فجاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعامِ، فأَخَذْتُهُ فقلتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إلى رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا آخِرُ ثَلاثٍ مَرَّاتٍ، أنَّك تَزْعُمُ لا تعُودُ، ثُمَّ تَعُودُ، قال: دَعني أُعَلِّمُكَ كَلماتٍ يَنْفَعُكَ الله بها: إذا أَوَيْتَ إلى فَراشِكَ، فاقرَأْ آيةَ الكُرْسي: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} حتَّى تَخْتِمَ الآيةَ، فإنَّكَ لا يَزالُ عَلَيْكَ مِنَ الله حَافِظٌ، ولا يَقْرَبُكَ شَيْطانٌ حتَّى تُصْبحَ، فَخَلَّيْتَ سَبيلَهُ، فأصْبَحْتُ، فقال لي رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"ما فعلَ أسِيرُكَ؟"، قلتُ: زَعَمَ أنَّهُ يُعَلِّمُني كَلِماتٍ يَنْفَعُني الله بها، قال:"أما إنَّهُ صَدَقَكَ وهو كذوبٌ، أتَعْلَمُ مَنْ تخاطِبُ منذُ ثلاثِ ليالٍ؟"، قال:"ذاكَ شيطانٌ".

قوله:"يحفظ زكاة رمضان"؛ يعني: جمع زكاة الفطر؛ ليفرقها رسولُ الله - عليه السلام - على الفقراء.

وهذا دليلٌ على جواز جمع الجماعة زكاةَ فطرِهم، ثم وكَّلوا أحدًا ليفرِّقها على الفقراء.

قوله:"فجعل"؛ أي: فطفِقَ"يحثو"؛ أي: ينثرُ ويأخذُ"من الطعام"؛ أي: من الزكاة التي كنتُ أحفظُها؛ يعني: يأخذ من تلك الزكاة، ويجعل في ذيلِهِ، أو في وعائِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت