قوله:"يقرأ المُسبحات"، (المسبحات) : كلُّ سورةٍ أولُها (سبَّحَ) أو (يسبحُ) أو (سبحْ) .
1552 - وقال:"إنَّ سُورَةً في القُرْآنِ ثَلاَثُونَ آيةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حتَّى غُفِرَ لَهُ، وهيَ {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} ".
قوله:"شفعت لرجل"، هذا يحتمل أن يكون قد مضى في القبر؛ يعني: كان رجل يقرأ سورة الملك، ويعظَّم قدرها، فلمَّا مات شَفِعت له حتَّى دُفعَ عنه عذابُ القبر، ويحتمل أن يكون الماضي هنا بمعنى المستقبل؛ أي: تشفعُ لمن قرأها.
روى هذا الحديث أبو هريرة.
1553 - عن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قال: ضَربَ بعضُ أصحابِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - خِبَاءَهُ على قَبْرٍ وهو لا يَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ، فإذا فيهِ إنسانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} حتَّى خَتَمَها، فَأَتى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فأخْبَرَهُ، فقالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"هِيَ المانِعَةُ، هِيَ المُنْجيَةُ، تُنْجيهِ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ"، غريب.
قوله:"خِباءه"؛ أي: خيمته.
"وهو لا يحسِبُ"؛ أي: لا يظن.
"فإذا فيه إنسانٌ"، (إذا) هنا للمفاجأة؛ يعني: سمع ذلك الرجل من تحت ذلك الموضع صوتَ أحدٍ يقرأُ سورةَ الملك.
"فأتى النبيَّ"؛ أي: أتى صاحبُ الخيمة إلى النبي عليه السلام، فأخبره بما سمع.