1683 - وقال:"إنَّ الله تعالى جعَلَ بالمَغربِ بابًا عَرْضُه مَسِيْرةُ سَبْعينَ عامًا للتَّوبةِ، لا يُغْلَقُ ما لم تَطْلُعِ الشَّمسُ مِن قِبَلِهِ، وذلكَ قولُه تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ} ".
قوله:"إن الله جعلَ بالمغرب بابًا ..."إلى آخره.
يعني: تدخل توبة التائبين في ذلك الباب، فمن تاب قبل أن يُغْلق ذلك البابُ تترك توبتُه حتى تدخلَ في ذلك الباب، ومن تاب بعد أن أغلق تردُّ توبته.
"من قِبَله"؛ أي: من جانب الباب.
قوله:" {بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} "؛ أي: بعض العلامات التي يُظْهِرُها ربُّك إذا قَرُبت القيامة.
قوله:" {أوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} "؛ يعني: لا ينفع نفسًا أن تعمل طاعةً وتوبةً في ذلك الوقت.
روى هذا الحديثَ صفوانُ بن عَسَّال.
1684 - وقال:"لا تَنْقطِعُ الهِجْرةُ حتى تَنقطِعَ التَّوبةُ، ولا تَنْقَطِعُ التَّوبةُ حتى تطلعَ الشمسُ مِن مغربها".
قوله:"لا تنقطِعُ الهجرةُ حتى تنقطع التوبةُ، ولا تنقطعُ التوبةُ حتى تطلُعَ الشمسُ من مغربها".
أراد بالهجرة ها هنا: الانتقال من الكفر إلى الإيمان، ومن دار الشرك إلى دار الإسلام، ومن المعصية إلى التوبة.
روى هذا الحديثَ معاوية.