فهرس الكتاب

الصفحة 1378 من 3031

إليكم، ويقول: قِفُوا في أيِّ موضعٍ شئتم من عرفة، سواءٌ كان من أرضِ الحَرَم أو غيره، بشرطِ أن يكونَ من أرض عرفة.

"المشاعر": جمع مَشْعَر، وهو المَعْلَم أو غيره؛ أي: موضعُ العبادة.

"فإنكم على إرثٍ"، أي: بقية"من إرثِ أبيكم إبراهيمَ"؛ أي: من بقية أفعالِ إبراهيم، يعني: وقوفُ عرفة، وبنيانُ أرضها وحدودها مما بناه إبراهيم - عليه السلام - للحجاج.

1874 - وعن جابرٍ - رضي الله عنه: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ، وكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ، وكُلُّ المُزْدَلِفَة مَوْقِفٌ، وكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ".

قوله:"كلُّ مُزْدَلِفةَ موقِفٌ"، (المُزْدَلِفةُ) : أصلُها: مزتلفة، وأبدلت التاء دالًا، ومعناه: موضع اجتماع الناس، والمبيتُ بمُزدلِفة ليلةَ العيدِ سُنَّةٌ في قولِ، وفي قولٍ: هو واجب، فمن ذهبَ من مُزْدَلِفةَ نصفَ الليل؛ لَزِمَه دمٌ في القول الذي يقولُ بالواجب

وإنْ ذهبَ بعدَ نصفِ الليل؛ فلا شيءَ عليه.

وقال أبو حنيفة: لو ذهبَ قبلَ الصبح؛ لَزِمَه دمٌ.

وقوله:"كل مزدلفةَ موقفٌ"؛ معناه: في أيِّ موضعِ من مواضعِ مزدلفةَ بات الرجلُ يجوزُ.

قوله:"وكل فِجَاجِ مكَة طريقٌ ومَنْحَر"؛ يعني: من أيِّ طرقِ مكةَ يدخلُ الرجل مكةَ جاز، وفي أيِّ موضعِ ينحرُ الهَدْيَ من حوالي مكة في الطريق وغيرها جاز؛ لأنها من أرض الحَرَم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت