جمعُ ضعيف، يعني: بعثني رسول الله - عليه السلام - مع ضعفاءِ أهلهِ من النساء والصبيان قبل الصبحِ ليلةَ العيد كي يسيروا بلا عَجَلةٍ ولا زَحْمةٍ إلى مِنًى.
1885 - وعن ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما، عن الفَضْلِ بن عبَّاس، وكانَ رَديفَ نبيِّ الله - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّهُ قال في عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وغَداةِ جَمْعٍ للنَّاسِ حينَ دَفَعُوا:"عَلَيْكُمْ بالسَّكِينَةِ"، وهو كَافٌّ نَاقَتَهُ حَتَّى دَخَلَ مُحَسِّرًا، وهو مِنْ مِنًى، قال:"عَلَيْكُمْ بحَصَى الخَذْفِ الذي يُرْمَى بِهِ الجَمْرَةُ"، وقال: لَمْ يَزَلْ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُلَبي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبة.
قوله:"وكان رديفَ رسول الله عليه السلام"؛ أي: وكان فَضْلُ بن عباسٍ راكبًا خلفَ رسول الله عليه السلام على ناقته.
"أنه يقول في عشية عَرفةَ وغداة جَمْعٍ"؛ يعني: إذا رجعَ من عرفةَ إلى مزدلفةَ ليلةَ العيد، وإذا ذهب من مزدلفة غداةَ يوم النَّحْر إلى مِنًى قال لهم: عليكم بالسكينة كي لا يتأذَّى أحدٌ بصدمتكم.
"وهو كافٌّ ناقَتَه"، بتشديد الفاء؛ أي: وهو مانعٌ ناقتَه عن السرعة.
"عليكم بحصى الخَذْف"، (الحصى) : جمع حصاة، وهي الحجَرُ الصغير، (الخَذْف) : الرميُ برؤوس الأصابع، يعني: ارمُوا الأحجارَ الصِّغارَ، ولا ترمُوا الحجارَ الكِبار، كي لا يتأَذَّى الناس، ولا يضيقَ طريقُهم.
1886 - وعن جابر - رضي الله عنه - قال: أفاضَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ جَمْعٍ وعلَيْهِ السَّكينةُ، وأَمَرَهُمْ بالسَّكِينَةِ، وأَوْضَعَ في وادي مُحَسِّر، وأَمَرَهُمْ أَنْ يَرْمُوا بمثلِ حَصَى الخَذْفِ، وقال:"لَعَلِّي لا أَرَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذا".