فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 3031

حين علموا كثرة فضله وثوابه، وحينئذ لا يترك الناس هذا الفعل، بل أخرجوكم من هذا العمل، وفعلوا هذا الفعل بأنفسهم.

1934 - وقال أَنَسٌ - رضي الله عنه: إنَّ رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى الظُّهْرَ والعَصْرَ والمَغْرِبَ والعِشاءَ، ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بالمُحَصَّبِ، ثُمَّ رَكِبَ إلى البَيْتِ، فطافَ به.

قول أنس:"إن النبي - عليه السلام - صلَّى الظهرَ والمغربَ والعِشاءَ ثم رَقَدَ رَقْدَةً بالمُحَصَّبِ، ثم ركب إلى البيتِ فطافَ به"، (رقد) ؛ أي: نام، (المُحَصَّب) بتشديد الصاد وفتحها: موضع التَّحْصِيب، وهو الرمي، والمراد بـ (المُحَصَّب) ها هنا: موضع قريب إلى الأبطح، و (الأبطح) : موضع قريب إلى مكة.

يعني: صلى رسول الله - عليه السلام - الظهر إلى العشاء في اليوم الآخر من أيام التشريق، ونام ساعة من الليلة التي بعد أيام التشريق، ثم ركب ومشى إلى مكة، فطاف طواف الوداع.

فعند ابن عمر - رضي الله عنهما: نزول المُحَصَّب في هذه الليلة سُنَّةٌ.

وعند ابن عباس وعائشة - رضي الله عنهم: ليس من السُّنة؛ أي: ليس من العبادات؛ لأن رسول الله - عليه السلام - نزل في هذا الموضع؛ لأنه أيسر من خروجه إلى مكة، لا لأن النزول في هذا الموضع عبادة.

1935 - وسُئِلَ أنَسٌ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ والعَصْرَ يَوْمَ التَرْوِيَةِ؟، قال: بمِنًى، قيل: فأَيْنَ صَلَّى العَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟، قال: بِالأَبْطَحِ، ثُمَّ قال: افْعَلْ كما يَفْعَلُ أُمَراؤُك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت