فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 3031

تثنية لابة، وهي موضع فيه حجارة صغار سود، وأراد بـ (لابتي المدينة) : طرفيها.

"أن تقطع عضاهها"، (العضَاه) : جمع عضه بفتح العين وكسرها كل شجر له شوك، وتحريم قتل الصيد، وقطع الشجر والنبات في مكة والمدينة؛ ليكون لساكنيها بهما ألفة وأنس، وتفرج بالنظر إلى الصيود والأشجار والنبات.

قوله:"لا يدعها"؛ أي: لا يترك المدينة"أحدٌ رغبةً عنها"، أَي: يميل عن المدينة ويفارقها، وينتقل إلى بلد آخر، رغبَ عن الشيء: إذا أعرض عنه، ورغب في الشيء: إذا مال إليه ورضي به.

قوله:"إلا أَبدل الله فيها"؛ أي: خلف [1] الله في المدينة بدل الذي انتقل منها إلى غيرها، أو وُفِّق لأحد أن ينتقل من بلد آخر إلى المدينة.

"من هو خير منه"؛ أي: من هو خير من الذي ترك المدينة، وهذا بيان فضل المدينة وفضل ساكنها.

قوله:"ولا يثبتُ أحدٌ على لأوَائِها"؛ أي: مشقتها من قلة القوت، وشدة الحرارة، وعدم الأطعمة اللذيذة.

"وجَهْدِهَا"؛ أي: مكروهها.

"إلا كنتُ له شفيعًا أو شهيدًا"شكَّ الراوي أنه - عليه السلام - قال: شفيعًا أو قال: شهيدًا.

ومعنى قوله: (شهيدًا) : أنه - عليه السلام - يشهد لذلك الصَّابر على لأواء المدينة أنه مؤمن مخلِصٌ محب لرسول الله - عليه السلام -؛ لأنه وافقه في توطن المدينة، وجعل المدينة معمورة؛ لأن المدينة مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه أضافها إلى نفسه بقوله مرارًا:"مدينتنا".

(1) في"ت"و"ق":"خلق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت