فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 3031

وأما الأم: ترث من ذلك الولد، ويرث الولد منها.

2267 - عن عائِشَةَ رضي الله عنها: أنَّ مَولى للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ماتَ ولم يَدَعْ ولدًا ولا حَميمًا، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"أَعطُوا ميراثَه رجلًا مِن أهلِ قريتِهِ".

قولها:"أن مولى للنبي - صلى الله عليه وسلم - مات ولم يدع ولدًا ولا حميمًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: أعطوا ميراثه رجلًا من أهل قريته"، (المولى) ها هنا: العتيق.

"ولم يدع"؛ أي: ولم يترك.

"حميمًا"؛ أي: قريبًا.

واعلم أن العتيق إذا مات ولم يخلِّف صاحبَ فرض ولا عصبةً من نسبه، فمالُه كله لمُعْتِقِه، وإن خلَّف صاحبَ فرض، فما بقي بعد فرضِ صاحب الفرض فلِمُعْتِقِه، وإنما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بدفع مال عتيقه إلى رجلٍ من قريته تفضُّلًا وتبرُّعًا منه على أهل قرية عتيقه.

2268 - وعن بُرَيدَةَ قال: ماتَ رجلٌ مِن خُزاعَةَ فأُتيَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بميراثِهِ فقال: اِلتمسُوا لهُ وارثًا، أو ذا رَحمٍ، فَلَمْ يَجِدُوا فقال:"أعطُوه الكُبْرَ مِنْ خُزاعةَ"، ويُروَى:"انظُروا أكبرَ رجلٍ مِن خُزاعة".

قوله:"التمسوا"؛ أي: اطلبوا.

قوله:"أو ذا رحم"؛ يعني: أو قريبًا له غيرَ أصحاب الفروض والتعصيب، وهذا [1] على قول مَن يعطي ذوي الأرحام الميراثَ ظاهرٌ، وأما على قول مَن لم

(1) في جميع النسخ:"وهذا يدل"، والصواب المثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت