2292 - وقال:"الشُّؤمُ في المرأةِ، والدَّارِ، والفرسِ".
وفي روايةٍ:"الشُّؤمُ في ثلاثٍ: في المرأةِ، والمَسْكَنِ، والدابةِ".
قوله:"الشؤم في المرأة والدار والفرس"قيل: شؤم المرأة سوءُ خلقها، وقلةُ صلاحها وطاعتها، وشؤم الدار ضيقُها وسوء جوارها، وقيل: كونها غيرَ حلالٍ بأن تكون مغصوبةً، ولم تُؤدَّ شروط البيع فيها، وشؤم الفرس: بأن يكون جَموحًا، وقيل: بأن لا يغزو عليه.
وقيل: هذا كلُّه إرشادٌ من النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمةَ بجواز بيع الدار التي يكره الرجل سكناها، وبيع الفرس الذي لا يوافقه، وتطليق المرأة التي لا يكون له بها ألفة.
ويأتي بحث باقي هذا الحديث في (باب الفأل والطيرة) .
روى هذا الحديث ابن عمر.
2293 - وقال جابرٌ - رضي الله عنه: كنَّا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في غَزْوةٍ، فلمَّا قَفَلْنا كنَّا قريبًا مِن المدينةِ، قلتُ: يا رسولَ الله! إني حديثُ عهدٍ بعُرسٍ، قال:"تزوَّجتَ؟"قلتُ: نعم، قال:"أبكْرٌ أَمْ ثَيبٌ؟"قلتُ: بل ثيبٌ، قالَّ:"فهلا بكرًا تلاعبُها وتلاعبُك؟"فلمَّا قدِمنا ذهبنا لندخلَ فقال:"أَمهِلوا حتى ندخلَ ليلًا - أي عِشاءً - لكي تمتشِطَ الشَّعِثَةُ وتَستَحِدَّ المُغِيبَةُ".
قوله:"قفلنا"؛ أي: رجعنا.
"حديث عهد بعرس"؛ أي: تزوُّجي جديد.
قوله:"فهلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك"؛ يعني: لمَ لمْ تتزوَّجْ بكرًا تكثر ملاعبتك إياها، وملاعبتها إياك؟.
هذا الحديث يدل على أنَّ تزوُّج البكر أولى، وتأتي علَّته.