رجعنا إلى شرح ألفاظ هذا الحديث:
"تُصدقُها"مضارع (أَصدَقَ إصداقًا) : إذا سَمَّى صَداقَ امرأةٍ في وقت النكاح.
قوله:"ما عندي إلا إزاري"؛ يعني: ليس لي شيءٌ إلا إزاري هذا. وقد جاء في رواية أخرى: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال له:"إن أعطيتَها إيَّاها جلستَ بلا إزارٍ"، الضميرُ في (أعطيتَها) ضميرُ الإزار؛ لأنها مُؤنَّثٌ سماعيٌّ، وفي (إيَّاها) ضميرُ المرأة؛ يعني: لا يمكنك أن تَجعلَ إزارَك صَداقًا لها.
"فالتمسْ"؛ أي: فاطلبْ شيئًا آخرَ.
2386 - وقالت عائشةُ رضي الله عنها وسُئلَت عن صَداقِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم: قالت: كانَ صَداقُه لأزواجِه ثنتَيْ عشرةَ أُوقِيَّةً ونَشًّا، قالت: أَتدرونَ ما النَّش؟ نصفُ أُوقيَّة، فتِلكَ خَمْسُ مِئَةِ درهم"."
قولها:"أتدري ما النشُّ؟"، (النشُّ) : نصفُ أُوقيةٍ، و (الأُوقية) : أربعون درهمًا.
مِنَ الحِسَان:
2387 - قال عمرُ بن الخطَّابِ - رضي الله عنه: ألا لا تُغالوا صَدُقَةَ النِّساءِ، فإنها لو كانت مَكْرُمَةً في الدُّنيا وتَقوى عندَ الله، لكانَ أَوْلاكُم بها نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم -، ما علمتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نكحَ شيئًا من نسائِهِ ولا أَنْكَحَ شيئًا من بناتِه على أكثرَ من اثنتي عَشْرَةَ أُوقِيَّةً.