جميعُ أهل السنة، ومن قال بخلافه فهو إما جاهلٌ أو مبتدع، والله أعلم.
وجدُّ عمرو بن العاص: الوائل بن هاشم بن سُعَيْدَ بن سهم.
مِنَ الحِسَان:
28 -عن مُعاذ - رضي الله عنه - قال: قلتُ: يا رسولَ الله! أخبِرني بعملٍ يُدخلُني الجنَّة، ويُباعدُني من النار، قال:"لقد سأَلتَ عن عظيمٍ، وإنَّه ليسيرٌ على مَنْ يسَّره الله عليه: تعبُدُ الله ولا تشركُ بهِ شيئًا، وتقيمُ الصَّلاةَ، وتُؤْتي الزكاةَ، وتصومُ رمضانَ، وتحجُّ البيتَ"، ثم قال:"ألا أدلُّكَ على أبوابِ الخير؟ الصَّومُ جُنَّة، والصَّدقةُ تُطفئُ الخطيئةَ كما يُطفئ الماءُ النارَ، وصلاةُ الرجلِ في جوفِ الليلِ"، ثمَّ تلا:" {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} حتى بلغ {يَعْمَلُونَ} "، ثم قال:"ألا أُخبرك برأْسِ الأمرِ وعَمودِهِ وذِرْوةِ سَنامِهِ؟"، قلتُ: بلى يا رسولَ الله! قال:"رأسُ الأمرِ الإسلامُ، وعَمودُهُ الصلاةُ، وذِرْوةُ سَنامِهِ الجهادُ"، ثم قال:"ألا أُخبركَ بمِلاكِ ذلك كلِّه؟"، قلت: بلى يا نبيَّ الله! فأخذَ بلِسانِه وقال:"كُفَّ عليكَ هذا"، فقلتُ: يا نبيَّ الله! إنَّا لَمُؤاخذون بما نتكلَّمُ به؟ قال:"ثكلتْكَ أُمُّك يا مُعاذُ! وهلْ يَكُبُّ الناسَ في النارِ على وجُوهِهِمْ - أو: على مَنَاخِرِهم - إلاَّ حصائدُ أَلْسنتهِمِ؟".
قوله:"يدخلني": هذا فعلٌ مضارع مرفوعٌ وفاعلُه فيه مضمَرٌ، وهو ضمير"عملٍ"، والفعل والفاعل والمفعول محلُّها جر؛ لأنها صفةُ"عملٍ"،"ويباعدني من النار"؛ كذلك؛ لأنه معطوفٌ على (يدخلني) ، ولا يجوز الجزمُ فيه لأنه لم يُرْوَ، ولأنه لم يستقم معناه؛ لأنه لو جزم يكون جوابًا لأمر، وحينئذ يبقى قوله: (بعمل) غيرَ موصوفِ، والنكرة غيرُ الموصوفة لا تفيد.