تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ} [البقرة: 178] ؛ أي: فُرض.
قولها:"فاعتددتُ فيه"، الاعتداد ها هنا بمعنى: قضاء العِدَّة؛ أي: قضيتُ عِدَّتي بما أمرَني سبحانه.
2491 - عن أمَّ سَلَمةَ قالت:"دخلَ عليَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حينَ توفي أبو سلَمةَ وقد جعلتُ على عَينيَّ صَبرًا فقال:"ما هذا يا أُمَّ سلمةَ؟"فقلتُ: إنما هو صَبرٌ ليسَ فيه طِيبٌ، فقال:"إنه يَشُبُّ الوجهَ فلا تجعَليهِ إلا بالليلِ وَتَنْزَعِيهِ بالنَّهارِ، ولا تَمْتَشِطي بالطِّيبِ، ولا بالحِنَّاءِ فإنه خِضابٌ"، قلتُ: بأيِّ شيءٍ أَمْتَشِطُ يا رسولَ الله؟ قال:"بالسِّدر تُغَلِّفينَ به رأسَكِ"."
قولها:"وقد جعلتُ على [عينيَّ] صبرًا"، (الصَّبر) بكسر الباء: هذا الدواء المُرُّ، ولا يُسكَّن إلا في ضرورة الشعر. قيل: يجوز كلاهما على السَّويَّة كـ (كَتْف) و (كَتِف) .
قوله:"إنه يشبُّ الوجهَ"، تقول: (شبَبتُ النارَ والحربَ أُشبُّها شَبَبًا وشُبُوبًا) : إذا أوقدتَها، يقال للجميل: إنه لَمشبوبٌ، قال الشيخ مُحيي السُّنَّة: أي: يُوقده ويُلوِّنه ويُحسِّنه.
قوله:"ولا تمتشطي بالطِّيب"، (الامتشاط والمَشط) : تسريحُ الشَّعر، الباء في (بالطيب) : للحال؛ أي: لا تمتشطي في حالِ كونِ المُشط مُطيَّبًا.
قوله:"بالسِّدر تَغلَّفين به رأسَك"، (تَغلَّفين) بفتح التاء: أصله: تتغلَّفين، فحُذفت إحدى التاءَين، ذكرُه الإمامُ شهابُ الدِّين التُّورِبشْتِيُّ - رحمه الله - في"شرحه".
قال في"الصِّحاح": تَغلَّفَ الرجلُ بالغالية، وغَلَفَ بها لحيتَه غَلْفًا.