فهرس الكتاب

الصفحة 1772 من 3031

ويحتمل أن يريد: أنه لا يدخلُ الجنةَ حتى يقتصَّ ما ظلم.

2514 - عن رافِع بن مَكِيثٍ - رضي الله عنه: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"حُسْنُ المَلَكَةِ يُمْنٌ، وسوءُ الخُلُقِ شُؤْمٌ، والصَّدقةُ تمنعُ مِيتةَ السوءِ، والبرُّ زيادةٌ للعُمُرِ".

قوله:"والصدقةُ تمنع مِيتةَ السوء"، (المِيتة) بكسر الميم: نوعٌ من الموت، كـ (الجِلْسَة) و (الرِّكْبَة) ؛ يعني: حالة يموت عليها الإنسان.

يعني: الصدقةُ تدفع موتَ الفجأة، فإنه موتٌ سيئٌ؛ لأنَّ الشخصَ إذا أتاه الموتُ بغتةً لا يقدر على التوبةِ والاستحلالِ وردِّ المظالم والوصيةِ بذلك.

قوله:"والبرُّ زيادةٌ للعمر"، (البرُّ) : الإحسان؛ يعني: الإحسانُ إلى الخلق يزيدُ في العمر، والزيادةُ في العمر يُحتمَل أن تكونَ محسوسةً علَّقَها الله سبحانه في الأزل: إنَّ عُمرَ فلانٍ كذا سَنةً، ولو أَحسنَ، زِيدَ عليه كذا سَنةً، كما أنه قدَّرَ إذا مرض؛ لو داوى لشُفي، وإلا فيموت.

ويُحتمَل أن يريد بالزيادة: البركة والخير في العمر؛ يعني: يُوفِّقُه في عمره لِمَا يَرضَى عنه من العمل.

وقيل: الذي بُورك له في عمره: يُوفَّق للتدارك في ساعةٍ ما لا يتداركُ سواه في سَنةٍ من عمرِهِ.

2515 - وقال:"إذا ضربَ أحدُكم خادِمَه فذَكَرَ الله فليُمْسِك".

قوله:"فذكَّره الله فَلْيُمسِكْ"؛ يعني: إذا قال المضروب للضارب حالةَ الضرب: الله الله، فَلْيَتركِ الضربَ؛ عظمةً لذِكر الله سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت