فهرس الكتاب

الصفحة 1798 من 3031

قيل: عند إبراهيمَ النَّخَعيِّ تفصيلٌ؛ فهو ينظر إلى أنه إن كان المُستحلِفُ ظالمًا، فالنيةُ على ما نواه الحالف، وإن كان مظلومًا، فالنيةُ على ما نواه المُستحلِف.

2559 - وعن عائشةَ رضي الله عنها: أنها قالت: لَغْوُ اليمينِ قولُ الإنسانِ: لا والله، وبَلَى والله، ورفَعَهُ بعضُهم عن عائشةَ رضي الله عنها.

قولها:"لغوُ اليمينِ قولُ الإنسان: لا، والله! وبلى، والله!"؛ يعني: قولُ الإنسان: لا، والله! وبلى، والله! من غير أن يعتقدَ به قلبُه، كما هو عادةُ العرب في المكالمة = لا يُؤاخَذ به؛ فإنه مما يسبق إليه اللسان، وإليه ذهب الشافعي. وقال أبو حنيفة: لغو اليمين عبارةٌ عن أن يحلفَ على شيءٍ مضى وهو كاذبٌ فيه، ولكن يظنُّ أنه صادقٌ فيه، فلا كفَّارةَ عليه ولا إثمَ.

مِنِ الحِسَان:

2561 - عن ابن عمرَ - رضي الله عنهما - قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"مَن حَلَفَ بغيرِ الله فقد أَشْرَكَ".

قوله:"مَن حلفَ بغير الله فقد أشرَكَ"؛ يعني: مَن حلف بغير الله وصفاته مُعتقدًا له التعظيمَ فقد أشرَكَ؛ لأنه أشرَكَ المحلوفَ به مع الله في التعظيمِ المُختصِّ به، وإذا لم يحلفْ به إلا من حيث العادةُ كما يقول: لا، وأبي! فلا بأسَ، هذا هو الظاهر.

قال الشيخ في"شرح السُّنَّة": وفسَّر هذا الحديثَ بعضُ أهل العلم على التغليظ، وهذا مثل ما رُوي عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الرِّياءُ شِركٌ"، وقد فسَّر بعضُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت