فهرس الكتاب

الصفحة 1816 من 3031

بالقِصاص، والتسويةُ بينهما في إباحة الدم.

2589 - وعن أسامةَ بن زيدٍ - رضي الله عنه - قال: بعَثَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أُناسٍ من جُهَينةَ، فأتيتُ على رجلٍ منهم فذهبتُ أَطعنهُ فقالَ: لا إله إلا الله فطعنتُهُ فقتلتُه، فجئتُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فأخبرتُهُ فقالَ:"أَقَتَلْتَه وقد شهِدَ أنْ لا إلهَ إلا الله؟"قلتُ: يا رسولَ الله! إنَّما فعلَ ذلكَ تعوُّذًا، قال:"فهلَّا شَقَقْتَ عن قلبهِ".

2590 - ورواه جُنْدبٌ البَجَلِيُّ: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كيفَ تصنعُ بلا إلهَ إلا الله إذا جاءَتْ يومَ القيامةِ"قالَهُ مِرارًا.

قوله:"فذهبتُ أطعنه"، (ذهبت) ؛ أي: طفِقتُ، (الطعن) : الضرب بالرمح.

قوله:"فجئتُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -"؛ أي: جئتُ قاصدًا إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

قوله:"أقتلتَه وقد شهد أن لا إله إلا الله"، (وقد شهد) : حال من الضمير المنصوب في (قتلتَه) .

قوله:"إنما فعل ذلك تعوُّذًا"؛ يعني: ما أسلمَ إلا مُستعيذًا من القتل بكلمة التوحيد، وما كان مُخلِصًا في إسلامه.

قوله:"فهلا شققتَ عن قلبه"، الفاء في (فهلا) : جواب شرط مُقدَّر، تقديره: إذا عرفتَ ذلك فهلا؛ أي: فلم لا شققتَ قلبَه؛ يعني: قال له في مَعرِض التوبيخ: إخلاصُه في الإسلام شيءٌ لا يُطَّلع عليه؛ لأنَّ محلَّه القلب، فبمَ عرفتَ ذلك؟!

قال في"شرح السُّنَّة": وفيه دليلٌ على أنَّ الكافرَ إذا تكلَّم بالتوحيد، وجبَ الكفُّ عن قتله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت