بالرعاة قصاصًا بمثل صنيعهم، وهذا كان قبل النهي عن المُثْلة، فالآن لا تجوز المُثْلة بحال.
مِنَ الحِسَان:
2667 - عن عبدِ الرَّحمنِ بن عبدِ الله، عن أبيه - رضي الله عنه - قال: كُنَّا معَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في سفرٍ فانطلقَ لحاجتِهِ، فرأينا حُمَّرَةً معها فَرخانِ فأَخذنا فرخَيْها، فجاءتْ الحُمَّرةُ فجعلَتْ تُفَرِّشُ، فجاءَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقال:"مَنْ فَجَّعَ هذه بولدِها؟ رُدُّوا ولدَها إليها"، ورَأَى قريةَ نملٍ قد حرَّقناها قال:"مَن حرَّقَ هذه؟"فقلنا: نحن، قال:"إنَّه لا ينبغي أنْ يُعذِّبَ بالنَّارِ، إلا رَبُّ النَّارِ".
قوله:"فانطلق لحاجته"؛ أي: ذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قضاء حاجته الإنسانية.
قوله:"فرأينا حُمَّرَة معها فرخان"، (الحُمَّرَة) : ضرب من الطير كالعصفور، و (الفرخ) : ولد الطير.
قوله:"فجعلت تُفَرِّش"، (جعلَتْ) ؛ أي: طفقت، (تُفَرِّش) أصله: تتفرش، فحذفت إحدى التائين.
قال في"الصحاح": تفرش الطائر: رفرف بجناحيه وبسطهما.
قال في"الغريبين": معنى (تُفَرِّش) ؛ أي: تَقْرب من الأرض، وتُرَفرف بجناحيها.
قيل في رواية:"تعرش"بالعين؛ أي: تجعل جناحيها عريشًا لها، وهو عبارة عن حفظ الحُمَّرَة فرخيها.
قيل: في (كتاب أبي داود) :"فجعلت تفرُش أو تعرُش"بالضم، من