2687 - عن عليٍّ - رضي الله عنه - قال: يا أيُّها الناسُ! أقيموا على أَرِقَّائِكُم الحدَّ، مَن أَحْصَنَ منهم ومَن لم يُحْصِنْ، فإنَّ أَمَةً لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - زَنَتْ، فأَمَرَني أنْ أجلِدَها فإذا هيَ حديثُ عهدٍ بنفاسٍ، فخشيتُ إنْ أنا جلدتُها أنْ أقتُلَها، فذكرتُ ذلكَ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ:"أحسنتَ".
وفي روايةٍ قال:"دعْها حتى ينقطعَ دمُها ثم أَقِمْ عليها الحدَّ، وأقيمُوا الحدودَ على ما ملكَتْ أيمانُكم".
قوله:"أقيموا على أَرِقَّائِكُم"، (الأَرِقَّاء) : جمع رقيق، (الحدَّ) : الجلد، والإحصان وعدم الإحصان في الرقيق سواء.
قوله: (أقيموا) دليل على الوجوب على السادات إقامة الحد على المماليك إذا زنوا؛ لأن ظاهر الأمر للوجوب.
مِنَ الحِسَان:
2688 - عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قال: جاءَ ماعِزٌ الأسلَميُّ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنّه قد زنى - فذكر الحديثَ وقال - فلمَّا وجدَ مسَّ الحجارةِ فرَّ يشتدُّ حتى مرَّ برجلٍ معه لَحْيُ جملٍ فضَربَهُ بهِ وضَربَهُ الناسُ حتى ماتَ، فذَكرُوا لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه فرَّ فقال:"هلَّا تركتُموه".
وفي روايةٍ:"هلَّا تركتُموه لعلَّه أنْ يتوبَ فيتوبَ الله عليهِ".
قوله:"فَرَّ يشتدُّ"، (يشتد) ؛ أي: يعدو.
قوله:"لَحْيُ جملٍ"، (اللَّحي) بفتح اللام: منبتُ اللحية من الإنسان وغيره، ذكره في"الصحاح".